الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

247

نفحات القرآن

حُجُب المعرفة وآفاتها ( بالتفصيل ) تمهيد : كان الحديث في البحث السابق عن انسداد أبواب المعرفة وطرقها بالاجمال . وحديثنا الآن عن « العلل والعوامل » المسببة لهذه الظاهرة المؤلمة التي يمكنها أن تؤدّي بالإنسان إلى السقوط إلى درجة الأنعام والبهائم . حديثنا عن الأمور التي تسبب ظهور الصدأ على قلب الإنسان ، وجعل الوقر في الاذان ، والعمى في القلب ، واختلال توازن العقل ، واخيراً تسبب عدم رؤية الحق أو رؤيته معكوساً ! تابع القرآن هذه المسألة المهمّة في آيات عديدة وبيّن العلل الأساسية لهذه الظاهرة ، ويمكن تلخيص العلل في ثلاثة أقسام : 1 - الصفات التي تحول دون المعرفة أي الصفات والأخلاقيات التي يمكنها أن تكون حاجباً عن الرؤية الروحية . 2 - الاعمال التي تحجب عن المعرفة أي السلوك والأعمال التي تسوّد مرآة العقل . 3 - الحجب الخارجية أي العوامل الخارجية التي تؤثر على فكر الإنسان وعقله وعواطفه وفطرته . وسنبحث هذه العناوين الثلاثة كلًا على حده ( وأؤكد هنا على أننا نطرح العلل التي وردت في القرآن الكريم بوضوح فقط ) .